أذكار في الحج والعمرة

ذكر الله بالقلب واللسان ودعائه من أرفع منازل العبادة، فما تقرب المتقربون بمثله، ولا شرعت العبادات إلا لأجله. وقد ربط الله تعالى بين الحج والذكر فجعله من أهم مقاصد الركن الخامس من أركان الدين قال تعالى : (وَاذْكُر��وا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ) (سورة البقرة  الآية 203) . وقال : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ" (سورة الحج : الآية 28) فجعل من أهم مقاصد الحج أن يقوم العبد بذكر الله وشكره.

وأكد النبي صلى الله عليه وسلم ارتباط الحج بذكر الله فقال صلى الله عليه وسلم: "إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله".

وهكذا يتجلى شأن الذكر في الحج، ويستبين عظم منزلته ورفيع مكانته. وفيما يلي الأدعية النبوية والأذكار الواردة في محطات الحج ومواقيته الزمانية والمكانية. والعمرة والزيارة فاحفظها ليكون حجك مبرورا وسعيك مشكورا.

كيف يُلبّي المُحرم في الحج أو العمرة

"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك، لَبّيْك لا شَرِيكَ لك لَبَّيْك إنَّ الحَمْدَ، والنِّعْمَةَ، لَكَ والمُلْك، لا شريك لك"   (البخاري مع الفتح 3/408 ، ومسلم 2/841)

التكبير إذا أتى الرُّكن الأسودَ

"طَافَ النَّبيُّ  صلى الله عليه وسلم  بالبيتِ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أتى الرُّكْنَ أَشَارَ إلِيهِ بِشيءٍ (المحجن) عِنَدَهُ وَكَبَّرَ".  (البخاري مع الفتح 3/472)

الدُّعاءُ بينَ الرُّكن اليماني والحجر الأسود

"رَبَّنا آتِنَا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنَا عَذَابَ النَّار" (أبو داود 2/179 وأحمد 3/411).

دُعَاءُ الوقوف على الصَّفَا والمروةِ

"لَمَّا دَنا صلى الله عليه وسلم من الصَّفَا قَرَأ ]إنَّ الصَّفا والمروة من شعائر الله[ أبدَأ بما بَدَأ اللهُ بِهِ" فبَدَأ بالصَّفَا فرقيَ عليهِ حتَّى رأى البيتَ فاستقبلَ القِبْلَة، فوحَّد اللهَ وكَبَّرهُ وَقَالَ : "لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ له، له الملك وله الحمدُ وهُوَ على كُلِّ شيءٍّ قديرٌ، لا إله إلاَّ اللهُ وحدَهُ، أنجَزَ وَعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَه وهَزَمَ الأحزابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بينَ ذلك. قال مثل هذا ثلاثَ مراتٍ" الحديثُ . وفيه "ففَعَلَ عَلى المروةِ كما فعلَ على الصَّفا"      (مسلم /88)

الدُّعاءُ يومَ عَرَفَة

قال صلى الله عليه وسلم : "خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وخَيْرُ ما قُلْتُ أنَا والنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ" (حسنه الألباني في صحيح الترمذي 3/184).

الذكر عند المشعر الحرام

"ركب  صلى الله عليه وسلم  القصواءَ حتَّى أتى المشعرَ الحَرَامَ فاستَقْبَلَ القبلة (فَدَعَاه، وكَبَّرَهُ، وَهَلَّلَه، ووحّدَهُ) فَلَمْ يَزَلْ واقِفاً حتَّى أسفرَ جِدَّاً فدفع قبل أن تطلعُ الشمسُ"   (رواه مسلم).

التكبير عند رمي الجِمَارِ مع كُلِّ حصاةٍ

"يُكَبِّرُ كُلَّما رَمَى بِحَصَاةٍ عِنْدَ الجِمَارِ الثَّلاثِ ثُمَّ يَتَقَدَّم، ويَقِفُ يَدْعُو مُستقبِلَ القِبلةِ، رافعاً يديه بَعْدَ الجَمْرَةِ الأُولى والثانية . أمَّا جَمْرَةُ العقبةِ فيرمِيها ويُكبِّرُ عِندَ كُلِّ حَصاةٍ وينصرِف ولا يقفُ عِنْدَهَا". (البخاري مع الفتح 3/583).