مذكرات آدم

(بالقرآن نحيا) وفي ظلاله تطيب الحياة

عدد المشاهدات 31195

تسمّر أفراد عائلتي جميعا وكأن على رؤوسهم الطير وهم يشاهدون شباب برنامج تلفزيون الواقع #بالقرآن_نحيا يتلون سورة الرحمن (عروس القرآن) وكأن سكينة القرآن وبركاته ورحماته وغشيان الرحمة وحف الملائكة تعدى مجلسهم إلى مجلسنا وأصابنا من بركات القرآن نصيب.
كان ذلك في سهرة اليوم السابع من وقائع ومجريات هذا البرنامج الذي بيّض صفحة تلفزيون الواقع وأثبت أنه أداة محايدة يمكنك أن تجعلها إما في طاعة الله ورضوانه، أو في خدمة شياطين الإنس والجن.

لقد أثبت هذا البرنامج بشكل قاطع أنه يمكن للقرآن والحياة أن يتناغما، وأن حَـمَـلَة القرآن يعيشون حياة طيبة فيها الأنس والفرح والبهجة وليس كما يصورهم أعداء الله بأنهم في نكد وتجهم لأن سيف المحرمات والمحظورات مسلط على رقابهم، وأثبت برنامج #بالقرآن_نحيا كذلك بأن الترفيه واللهو البريء الذي يرضى عنه الله يمكن أن يجذب الكبار والصغار دون كذب وتكلف ولا إثم، وأنه لا يشترط للترفيه حتى ينجح أن ينغمس في الفسوق والفجور والتعري.
فرحة كبيرة سكنت أرواحنا ونحن متحلقون في حلقة تلاوة سورة الرحمن مع هؤلاء الشباب وكأننا معهم. حتى أني لما رأيت هناتٍ في تلاوة المتسابق عاصم البشري ورأيت المتسابق عامر مهلهل يصوبّه برفق، قلت في نفسي: لو أني مكانه لتعهدت تقويم تلاوة أخي فلا يخرج من البرنامج حتى يتجاوز ما عنده من أخطاء. وقبل أن أنهي خاطري ذاك قال عامر لأخيه البشري: لن نخرج من البرنامج إلا وأنت متقن للتجويد وهذا عهد عليّ.
كبّرت من الفرحة وقلت ما أجمل العيش في ظلال القرآن الكريم، كتاب ربنا الذي جمع هؤلاء الشباب على اختلاف بلدانهم وألسنت��م وألوانهم وقبائلهم ومشاربهم وجمعنا معهم حبا في الله ولله.
اللهم نسألك أن تجمع المسلمين على القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأن تعود الأمة لسيرتها الأولى موحدة تحت راية واحدة وتحمل كتاب ربها وتدعو إليه العالمين فتنشر الخير في الأرضين.


مقالات اخرى