مهندستان من غزة تخترعان طوبا من الرماد

مهندستان-من-غزة-تخترعان-طوبا-من-الرماد
, , ,

بتلقائية وبساطة وطلاقة لسان وخفة ظل، انهمكت مجد في الحديث عن «اختراعها» طوباً خفيف الوزن، قليل التكاليف نسبياً، صديقاً للبيئة.
أثارت إعجاب كل المتابعين في قاعة المؤتمرات في جامعة فلسطين في غزة، فصفقوا لها بحرارة مقرونة بفخر بدا واضحاً في عيونهم.
وسط مجتمع يعاني من الفقر والحصار، فكرت المهندسة الشابة حديثة التخرج مجد المشهراوي وصديقتها روان عبداللطيف في عمل ما لحل أزمة مواد البناء، خصوصاً الطوب المصنوع من الحصى والإسمنت غير المتوافريْن بكثرة في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد، والرمل الناعم المتوافر بكثرة في القطاع.
سعت مجد وروان إلى المساهمة في حل مشكلتين، الأولى عدم توافر مواد البناء، خصوصاً الإسمنت، بكميات كافية، والثانية البطالة المتفشية في القطاع، إذ تبلغ نسبتها العامة 45 في المئة، وبين النساء 65 في المئة، ومثلها في صفوف الشباب، خصوصاً الخريجين الجامعيين. وكان وزير العمل مأمون أبو شهلا صرح أخيراً بأن عدد العاطلين من العمل في القطاع 400 ألف مواطن، فيما تقدر بعض الأوساط عدد الخريجين العاطلين من العمل بنحو 12 ألفاً.
جربت المهندستان أشياء عدة بديلاً من الحصى والإسمنت ولم تفلحا، إلى أن اهتديتا إلى خلط الرماد الناتج من حرق الأخشاب أو الفحم مع الرمل والماء لصنع أول قطعة طوب.
أنتجت مجد فيديو قصير عن اختراعها شاهده على «يوتيوب» نحو عشرة ملايين شخص، فازدادت حماسة وثقة بنفسها لمواصلة التألق والنجاح. وقررت قبل أيام قليلة تنظيم حملة لجمع التبرعات على منصة «أندي غوغو» على الشبكة العنكبوتية لصالح إنشاء خط إنتاج خاص بصنع طوبها الجديد.

 

التعليقات

اترك تعليقك


الرجاء ادخال رمز التحقق



ارسل التعليق