"وصايا المحبين": الصلاة هي حبلك المتين فلا تقطعه

وصايا-المحبين-الصلاة-هي-حبلك-المتين-فلا-تقطعه
, , ,

قال الله تعالى: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطي وقوموا لله قانتين * فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم مالم تكونوا تعلمون" (سورة البقرة، 238-239)
إن الوصية الهامة في الآيتين تتعلق بالمحافظة على الصلاة في سائر الأوقات ولكن الملفت أنه يجب المحافظة عليها في الأوقات العصيبة والحالكة مثل وقت الحرب والجهاد ودفع الأعداء والخوف الشديد فإن هذه الفريضة العظيمة لا تسقط في وقتها ومعنى الآية 239: فإن خفتم من عدو لكم فصلوا صلاة الخوف ماشين، أو راكبين، على أي هيئة تستطيعونها ولو بالإيماء، أو إلى غير جهة القبلة، فإذا زال خوفكم فصلُّوا صلاة الأمن.
إن دلالة الآية عميق جدا في لفت أنظار كل مسلم ومسلمة إلى تعظيم قدر الصلاة وتعظيم أدائها في أوقاتها فإن المسلم لا يسعه إلغاء الصلاة أو إهمالها أو إخراجها عن وقتها حتى لو كان في جهاد يقابل عدوه وجها لوجه.
في ذلك ما يكفي لتأكيد الإسلام على قدر الصلاة ووصية الله ورسوله بها لأهميتها في ركن الدين وهو الموضوع الذي يتحدث عنه الدكتور محمد علي الشنقيطي حول مكانة الصلاة في الإسلام بل مكانة ما يحيط بها من أعمال مثل الآذان والإقامة والوضوء.
في هذه الحلقة يتحدث الشنقيطي عن الصلاة بصفتها حبل الله المتين وعن مثلٍ لها ضربه أحد الدعاة في قصة عنوانه:

"فوات الأوان"
وهي قصة إنسان تاه في صحراء وليس معه زاد ولا ماء، وصار يمشي على غير هدى. ما لبث أن وجد بئراً، نظر فيها ليجد ماء صافيا، لكن قعر البئر بعيدة ولا يملك حبلاً يضع فيه خفا أو وعاءً ليملأه بالماء فيروي ظمأه وينجو، ولا يجيد السباحة حتى ينزل للحصول عليه، وإن نزل فلن يتمكن من الصعود مرة أخرى... رقد يائسا قرب البئر، انتزع الموت روحه رويدا رويدا... ومات من الظمأ مع أن الماء على مرمى حجر منه.
كالعيس في البيداء يقتلها الظما
والمـاء فوق ظهورها محمـول
والإنسان في المثل السابق هو الإنسان ذاته في رحلته إلى الدار الآخرة، والماء هو رحمة الله، وأما الحبل فهو صلاة الإنسان، إن حافظ عليها كانت له حبلاً يبلغ به رحمة الله. وإن ضيّعها فقد قطع الحبل الذي يوصله بالله.
أن تقف بين يدي الله يوم القيامة وقد أحاطت بك الخطايا فتعتذر إلى الله بأنك أمنت به ربا خالقا ورازقا، وإلها ليس له شريك، وحافظت على حبل الصلة بينك وبينه، فإن لك وجه اعتذار. ولن يخيّب الله رجائك فيه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من حافظ على الصلوات الخمس، ركوعهن، وسجودهن، ومواقيتهن، وعلم أنهن حق من عند الله، وجبت عليه الجنة، أو قال : حُـرّم على النار"

المزيد في برنامج "وصايا المحبين"

تشاهدونه من الأحد إلى الخميس في الساعة:

20:30 (مكة) – 17:30 (GMT)

ويعاد من الأحد إلى الخميس في الساعة:

00:45 (مكة) – 21:45 (GMT)

ويعاد من الإثنين إلى الجمعة في الساعة:

09:30 (مكة) – 06:30 (GMT)

التعليقات

اترك تعليقك


الرجاء ادخال رمز التحقق



ارسل التعليق