صاحبة السعادة

عدد المشاهدات : 194472

بركات سماوية تعين المرأة على الأعباء المنزلية

بركات-سماوية-تعين-المرأة-على-الأعباء-المنزلية
2017-01-09, عدد الزيارات: 194472, عدد الردود: 7

كثيرا ما يصيب المرأة إحباط لكثرة الأعباء المنزلية ومهام رعاية الأولاد وتربيتهم والمذاكرة لهم وأداء حقوق الزوج، وإذا انضاف لتلك المهام الكبيرة أن تكون المرأة عاملة وألا تجد المساندة من زوجها فإن هذا من شأنه أن يزيد إحباطها بعدم قدرتها على الإنجاز وشعورها السيء بالأمور المتراكمة عليها والملقاة على كاهلها وحدها.
فيما يلي مجموعة من النصائح الروحية التي تساعد المرأة كثيرا إذا عملتها بيقين وتوكل على الله أن يغيّر الله حالها إلى الأحسن وأن تشعر بالرضا والسعادة مهما تكاثرت عليها الهموم والأعباء:
-    بدايةً فإن استحضار النية الصالحة في كل ما تقوم به من أعباء وبأن هذا قربة إلى الله واستصحاب مفهوم العبودية لله في كل أمورها كبيرها وصغيرها من شأنه أن يجعل الأمر أهون كثيرا، ومثل ذلك مثل من يعبر طريقا شائكا وصعبا لكنه ينظر أن هذا الطريق سيوصله إلى مستقر جميل في منزل محاط بحديقة غنّاء، فإن هذا بلا شك يواسيه في وعورة الطريق فتهون عليه لأوائها ويتحمل أشواكها وعوائقها.
-    ومتابعة لموضوع استحضار المرأة للنية الصالحة ونظرها للجزاء والمآل عند الله بسبب إحسانها لزوجها وأولادها وصبرها على تلك الأعباء فإنها يجب أن تتذكر الأعمال العظيمة التي تقوم بها وألا تحقر ما تقوم به، فإذا كان زوجها يتعامل مع الآلات والأعمال المختلفة فإنها تتعامل مع نفوس إنسانية وتعمل على تربيتها على طاعة الله وحبه ولاشك أنه عمل أعقد ومهمة أخطر. وإن ما تقوم بها المرأة الصالحة في بيتها قربات وعبادات قد تكون أفضل من قيام الليل وصيام النافلة، وبحسبنا أن نتذكر الصحابية أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية - رضي الله عنها – عندما جاءت للنبي – صلى الله عليه وسلم- وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك. وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجُمع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل إذا خرج حاجًّا أو معتمرًا أو مجاهدًا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم وربينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والخير!!؟ فالتفت النبي إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: "هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟" فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي إليها فقال: "افهمي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله". فانصرفت المرأة وهي تهلل. يستفاد من الحديث أن حسن تبعل المرأة لزوجها وصبرها عليه وقيامها بحقوقه، وتغذيتها له ولأولادهما وتنظيف منزلها وتنشئة أولادها على الخير وتعليمهم العلم النافع هو جهاد له ثواب عظيم عند الله تعالى.
-    على المرأة المسلمة أن تستعين بذكر الله على الأعباء الكبيرة التي على كاهلها، ومن ذلك استعانتها بكثرة الدعاء (لا حول ولا قوة إلا بالله)، ففيه أعظم أبواب الفرج، وهى كنز من كنوز الجنة؛ والإكثار منها قوة لقائلها تنزاح بها الهموم.
الإستغفار باب آخر من البركة والمدد من الله وبسبب ملازمته تزول الهموم والغموم وتنشرح الصدور ويحمل العبد الأثقال والدليل وعد الله بأن المستغفر يزده الله قوة قال تعالى: " ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم". بالإضافة أن الإستغفار سبب للبركة في المال والعيال وصلاح الحال قال تعالى: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا". والإستغفار سبب لزوال الهموم والغموم ففي الأثر: "من لزم الإستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا". قال الحسن البصري - رحمه الله -: "أكْثِروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طُرقاتكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم؛ فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة". والخلاصة أختاه أن عليك خلال الأعمال المنزلية أن تطلقي لسانك بذكر الله سواءً كان استغفارا أو أن تقولي: (لا حول ولا قوة إلا بالله) أو أن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك التسبيح والتحميد والتكبير ، والأفضل أن تجمعي ذلك كله. ولاحظي أن لزوم ذكر الله لا يحتاج طهارة فيمكن للمرأة وهي معذورة شرعا بالدورة الشهرية أو وهي غير متوضئة ان تذكر الله على كل حال، ولاحظي كذلك أنه لا يحتاج لجلسة إذ يمكن للمرأة وهي تغسل الصحون أو تنشر الثياب أو تكويها أن تذكر الله تعالى.
-    القرآن الكريم هو كلام الله تبارك وتعالى وهو منهج حياة للمسلمين والمسلميات أفرادا ومجتمعات ولا يجوز لهم هجر تلاوته وتدبره وهجر العمل بأحكامه وآدابه، ولذلك فإن النصيحة الغالية لكل مسلمة مهما تكاثرت عليها الأعباء المنزلية ألا تهجر تلاوة القرآن وتدبره ومراجعة حفظها ويمكن لها بعد صلاة الفجر أن تقرأ ولو صفحة وقبل النوم أن تقرأ صفحة ويمكن لها أن تراجع حفظها أثناء قيامها بالأعمال المنزلية ويمكن لها إن تعذّر ما سبق أن تستمع بإمعان لتلاوة القرآن ولها الأجر بذلك.

 

تعليقات

الأسم : Ghizlan
البلد: Espagne

...Merci beaucoup tres interesant

16/01/2017 16:39:28
الأسم : mariem
البلد: le Maroc

merci beaucoup

15/01/2017 12:45:37
الأسم : ام لبنى
البلد: الجزاءر

جزاكم الله خيرا مقال راءع اثلج صدري

14/01/2017 18:50:20
الأسم : منى ام محمد
البلد: مصر

جزاكم الله خير

11/01/2017 18:27:51
الأسم : ام ابـرار
البلد: السودان

جزاكم الله عنا كل خير ونفعكم ونفع بكم

11/01/2017 17:15:26
الأسم : خديجة
البلد: الجزائر

عمل عظيم

11/01/2017 17:14:12
الأسم : umuyahya
البلد: somalia

Mashalah this is very important topic thanks

10/01/2017 19:02:16

اترك تعليق



الرجاء ادخال رمز التحقق



علق