سبع بشائر نبوية عن سعة رحمة الله ومغفرته

سبع-بشائر-نبوية-عن-سعة-رحمة-الله-ومغفرته
, , ,

من أعظم صفات الله تبارك وتعالى رحمته بسائر خلقه حتى من يكفر به، وكذلك مغفرته وكرمه لعباده المسلمين حتى للعصاة منهم، ومع أن الله تبارك وتعالى لا يجب في حقه شيء، وتصرفه بخلقه لا يسأله أحد عليه ولا يعقب أحد على حكمه إن شاء عذبّهم لكنه مع ذلك أوجب بنفسه على نفسه الرحمة فقال تعالى: "قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ" [الأنعام: 12]. وأكد ذلك المعنى في ذات سورة الأنعام في الآية 54 فقال تعالى: "وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ".

إن رحمة الله تعالى سبقت غضبه ووصفها بقوله: "وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ" [الأعراف: 156]. وأمر نبيه – صلى الله عليه وسلم – أن يبشر العباد بسعة مغفرته ورحمته فقال عزّ من قائل: "نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" [الحجر: 49].

فيما يلي مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد تلك المعاني السابقة:
 
♦ في يوم من الأيام وأثناء مرور النَّبي صلى الله عليه وسلم في أحد طُرق المدينة الضيِّقة وحوله حَشد من أصحابه رضي الله عنهم، تصادَف وجود صبيٍّ صغير يَلعب في ذلك الطريق، فلمَّا رأَت أمُّ الصبيِّ القومَ قادمين خشِيَت على ولدها أن يوطَأ من شدَّة الزحام، فأقبلَت إليه تسعَى وتهرول وهي تقول: ابني ابني، حتى أخذَته، فلمَّا رأى الصحابةُ ذلك المشهَدَ العاطفي قالوا: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنَها في النار! فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا، ولا يلقي الله حبيبَه في النَّار))؛ رواه أحمد.
 
♦ وروى زيد بن أسلم قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأخذ رجلٌ فرخَ طائر، فجاء الطيرُ فألقى نفسَه في حِجر الرجل مع فرخه، فأخذه الرَّجل، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((عجبًا لهذا الطائر! جاء فألقى نفسَه في أيديكم رحمةً لولده، فوالله، للهُ أَرحم بعبده المؤمن من هذا الطائر بفرخه))؛ رواه البيهقي في شُعب الإيمان، والبزار.
 
♦ وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّه قال: قُدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بِسَبي، فإذا امرأة من السَّبي تَبتغي، إذا وجدَت صبيًّا في السَّبي أخذَته فألصقَته ببطنها وأرضعَته، فقال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أترون هذه المرأة طارحَةً ولدَها في النَّار؟))، قلنا: لا والله وهي تقدِر على أن لا تطرَحَه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((للهُ أَرحم بعباده من هذه بولدها))؛ رواه مسلم.
 
♦ وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ لله مائة رحمة، أنزل منها رَحمةً واحدة بين الجنِّ والإنس والبهائم والهوام، فبِها يتعاطفون، وبها يتراحَمون، وبها تعطف الوحشُ على ولدها، وأخَّر الله تسعًا وتسعين رحمة يَرحم بها عبادَه يوم القيامة))؛ رواه مسلم.

♦ وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لمَّا قضى الله الخلقَ كتب كتابًا، فهو عنده فوق عرشه: إنَّ رحمتي سبقَت غضبي))؛ (متفَق عليه).
 
♦ وعن أبي هريرة قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((جعل الله الرحمةَ مائة جزء؛ فأمسَك عنده تسعة وتسعين جزءًا، وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا، فمن ذلك الجزء يتراحَم الخَلق، حتى تَرفع الفرس حافرَها عن ولدها خشية أن تُصيبه))؛ أخرجه البخاري.
  
♦ ومن رحمته جلَّ وعلا بعباده يوم القيامة أيضًا ما رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((إنَّ الله يُدني المُؤمن فيضعُ عليه كنفه ويستُرُه، فيقولُ: أتعرفُ ذنبَ كذا؟ أتعرفُ ذنب كذا؟ فيقولُ: نعم أي رب، حتى إذا قرَّره بذُنُوبه ورأى في نفسه أنَّه هلك، قال: سترتُها عليك في الدُّنيا، وأنا أغفرُها لك اليوم، فيُع��ى كتاب حسناته، وأمَّا الكافرُ والمُنافقُون، فيقولُ الأشهادُ: هؤلاء الذين كذَبوا على ربِّهم، ألَا لعنةُ الله على الظَّالمين))؛ رواه البخاري.


استمع لبشائر تثلج صدر كل مسلم ومسلمة من نبيك البشير صلى الله عليه وسلم وأكثر من الصلاة عليه طمعا في شفاعته
للمشاهدة والاستماع اضغط هنا

 

التعليقات

  1. author
    رمضان حسين/ليبيا

    07/02/2017 13:34:47
    الحمد لله الذي هدانا للإسلام

  2. author
    . فتح الله العوكلي/ليبيا

    03/02/2017 14:47:55
    ومما زادني طربا وتيها. .... وكدت بأخمصي أطأ الثريا دخولي تحت قولك يا عبادي. ... وأن صيرت أحمد لي نبيا

    فما نسبك إليه إلا ليرحمك .

اترك تعليقك


الرجاء ادخال رمز التحقق



ارسل التعليق