دعي القلق وتوكلي على رب الفلق (رقية السكينة)

دعي-القلق-وتوكلي-على-رب-الفلق-رقية-السكينة
, , ,

القلق هو الخوف من المستقبل ومن أشياء مجهولة وعلى الأغلب يكون بدون أي سبب، والقلق وإن كان بعض أسبابه نفسية إلا أن الكثير منها جزء من حرب الشيطان المفتوحة على ابن آدم لأن أحد أهدافه أن يصيبه بالحزن قال تعالى: "إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون"  فالشيطان لا يَقِفُ ولا يُقْصِر عن محاولة تكدير صفو المؤمن، وإزعاجه في كل حال؛ فتراه يذكِّره بما يسوؤه، ويمنيه بالأماني الباطلة التي تجلب له الشقاء. وتراه يُخْطِر بباله الذكرياتِ الأليمةَ والاحتمالاتِ السيئةَ، والخيالاتِ المثبطةَ عن العمل. فإذا استجاب الإنسان لذلك؛ فصار يستدعي تلك الخواطر، ويجتر تلك المآسي، ويسترسل مع الاحتمالات الرديئة، والظنون السيئة فمن الطبيعي أن يعيش في قلق دائم.
وانطلاقا من الحقيقة السابقة ومن الوعد الإلهي بأن هذ الأذى الشيطاني لن يضر بني آدم فإن من أفضل طرق علاج القلق والتوتر إنما يكون بالاتصال بالله تعالى لاسيما عبر كلامه المبارك، القرآن الكريم.
ولعل المرأة أكثر عرضة للقلق من الرجل لأنها الشريك الأرق والأرهف والحلقة الأضعف ومن هنا فإن هذا الموضوع هدية لكل امرأة ودعوة لها ألا تستسلم للخوف من أمور كلها بيد الله تعالى، ولثق بأن مقادير الأمور عند العليم الحكيم وأنه هو الذي يرزق ويعطي، وأنه عطاؤه رحمة ومنعه حكمة، فلا تلتفت للشيطان الحريص أن يجعلها في قلق وتوتر دائمين، لذلك لا بُدّ أن نقهر ذلك الشيطان بالتقرب لله والرضا بالقضاء والقدر وعدم القلق من أي  أمر من أمور الدنيا فالله يُحسن تدبير كل شيء لنا، وهو الذي تعالت حكمته وهو العدل في مشيئته، فلا تقلقي ما دمتِ مع الله اللطيف الخبير.

وبخصوص أعراض القلق فإن جسدك يستجيب بسببه لعدة تغييرات سلبية مرضية، منها اضطراب النوم والأكل والتركيز‏، وقد تصابين على الأرجح بصداع مستمر‏،‏ وألم في معدتك‏ وقد يصل الأمر أيضا إلى إصابتك بشبه أزمة في التنفس مع سرعة نبض القلب الخائف‏،‏ والتعرق، وقد يتسبب القلق فيشل حركتك ويمنعك من القيام  بواجباتك اليومية ونشاطك المعتاد الذي يجب أن تقومي به‏، وإذا وصل الأمر إلى هذا الحد فإنكِ تحتاجين للمساعدة من طبيب مختص، أما إذا كان قلقا عابرا فإنه يمكنكِ بإذن الله السيطرة عليه. وفيما يلي بعض الخطوات العملية بهذا الصدد:
-    لعلاج القلق فلابد أن توطني نفسك على أن الحياة مليئة بالمتاعب، وأنها دار ابتلاء وأن الأصل فيها التعب والهم والقلق وهذا ما فهمه أحد السلف عنها فقال: "توقع الأكدار ما دمت في هذه الدار". ولذلك فإن الله ذكر حال أهل الجنة إذا دخلوها فقال على لسانهم: "وَقَالُواْ الْحَمْدُ للّهِ الّذِيَ أَذْهَبَ عَنّا الْحَزَنَ إِنّ رَبّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ". ومع ذلك فتذكري أمرين مهمين يخففان عنك القلق؛ أما الأول: فهو أن الدنيا أيضاً مليئة بالسعادة والفرح وتذكري كم مرّ في حياتك من أحداث مفرحة مثل النجاح والعائلة الطيبة التي تهتم بكِ وتحبك، وخطبتك وزواجك، والسفر والأولاد الذي هم زينة الحياة الدنيا. والأمر الثاني الذي يجب ألا تنسيه هو أن تنظري لمن هم دونك في النعمة فإن كنتِ لا تملكين إلا حذائين فتذكري من لا يملك إلا نعالا تالفا أو من يمشي حافيا، وتذكري أن غيرهما مشلول لا يستطيع المشي. وإذا كانت بيتك من حجرتين فقط فتذكري من يعيش في خيمة تعصف بها الرياح وتبللها المطر فيرتجف من البرد أو تحرقه أشعة الشمس ويشرب المياه الملوثة.
-    التزمي بأدعية اليوم والليلة وأذكار الصباح والمساء فإن الكثير من هذه الأدعية تتضمن أدوية شافية للقلق. واجعلي لك وردا يوميا من كتاب الله. وعند شعورك بالتوتر أو القلق قومي بقراءة القرآن الكريم، ويفضل أن يكون ذلك في صلاة التهجد ولو اضطررت أن تحملي مصحفا إذا لم يكن عندك حصيلة من الحفظ، واعلمي أن الجمع بين صلاة من أشرف الصلوات وهي قيام الليل وبين وقت من أشرف الأوقات وهو الثلث الأخير من الليل، وبعبادة يحبها الله تعالى وهي الصلاة وما تنطوي عليه من تذلل وركوع وسجود، ان اجتماع كل ذلك في عبد فإنه سينال بالتأكيد القبول وتتنزل عليه الرحمة من الله مما يذهب غيوم القلق التي تحيط بقلبه تماما كما تزيل الشمس الدافئة الساطعة الغيوم والضباب. وإن التزام ذلك يؤدب بالتأكيد إلى شعوركِ بالسكينة والرضا والراحة والشعور بالأمان والسلام الداخلي والتخلص من التوتر. قال تعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ".
-    تعلمي كيف ترقين نفسك وأهم الرقى في هذه الحالة؛ سور الفاتحة والبقرة والشرح وقريش والإخلاص والمعوذتين.

لقراءة رقية السكينة اضغطي هنا

-    لابد من مواجهة مصدر المشكلة التي تسبب القلق وليس الهروب منها، وأحيانا فإن المصارحة هامة بهذا الصدد وقد تكون الحل الجذري للمشكلة.
-    افصلي تماماً بين المخاوف الحقيقية للحدث الذي تعرضتِ له‏،‏ وبين هواجسك وخيالاتك التي تضخم دائما الخطر وقد تحوله إلى كارثة‏،‏ تعلمي كيف تسيطرين على المخاوف التي تستطيعين أن تسيطري عليها‏.
-    حاولي التقرب من زوجك أو أمكِ أو أختكِ أو صديقة تتفهمك، وتثقين بها كمستشار مؤتمن ومرجع لكِ في كل قراراتك، وقومي بالتحدث إليها بما يجول بخاطرك. وتجنبي اختيار الأشخاص السلبيين الذين ينقلون لكِ الإحباط.
-    كثير من الأمور التي التي تسبب لك القلق والتوتر عند التفكر فيها بعمق فإن لها حلولا ويمكن تغييرها مع بعض الشجاعة والمواجهة، فبدلا من إرهاق نفسك بالتفكير من الأمور التي تسبب التوتّر والتي لا حلّ لها، يمكنك ببساطة أن تتقبّل تلك الأمور بإيجابية وتعلم الدروس للآيام القادمة.
-    قومي بممارسة الرياضة بانتظام فالنشاط الجسدي يخفف من التوتر ويساعدكِ على النوم بشكل أفضل، مارسي أي نوع من الرياضة ويزداد الأثر الحسن للرياضة إذا كانت بمشاركة من تحبين من زوج أو أخت أو صديقة، يمكنك ممارسة رياضة المشي أو الهرولة مع تبادل الحديث الودي معهم.
-    لا تجلسي وحيدة فالشيطان مع الواحد، وانشغلي بالأشياء النافعة لعائلتك وإذا وجدتِ أوقات فراغ بعد ذلك فاشتغلي في العمل التطوعي وخدمة الناس.
-    أثبتت بعض الدراسات أن مضغ العلكة يساهم في خفض مستويات هورمون الكورتيزول في الجسم وهو المعروف بهورمون التوتر، لذا عند الشعور برغبة شديدة بالراحة والهدوء اختاري نكهة العلكة المفضلة لديك.
-    قومي بدلك اليدين لأنه يُتقد بأنَّ اليدين تشكلان مركزاً مهماً لتشنجات الجسم عند الإنسان، فقومي بتدليك العضلة الموجودة تحت اصبع الإبهام. ولذلك يعمد بعض الأطباء النفسيين بوصف الكرة المطاطية لراحة اليد .
-    إن الطعام الذي تتناوليه يمكن أن يكون له تأثير كبير على كيفية شعورك، فبعض الأطعمة والمشروبات تعمل كمهدئ مثل: شاي البابونج ، والنعنع، والشوكلاتة والمكسرات.

 

التعليقات

  1. author
    فايزة/الجزائر

    23/02/2017 18:30:27
    بارك الله فيكم و جزاكم خيرا

  2. author
    العربي/الجزاءر

    10/02/2017 20:34:38
    شكرا

  3. author
    راوية/تونس

    06/02/2017 14:55:49
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بوركتم في إفادتنا بهذه المعلومات القيمة ، ففي هذا العصر لا ينفك احد من ان يشكو من التوتر و القلق النفسي

  4. author
    ام نوح/الجزائر

    06/02/2017 13:17:38
    ماشاء الله

  5. author
    Hajiba hanaf/Holland

    05/02/2017 19:24:21
    Chokran bazaaf ala hadihi lmawadiee

  6. author
    نور القلوب/الجزائر

    05/02/2017 12:31:50
    بارك الله فيكم

  7. author
    Samira/Italia

    02/02/2017 22:52:29
    Salam jazakom llaho 5ayran

  8. author
    ام علاء/الجزائر

    01/02/2017 21:58:42
    جزاكم الله خيرا على هذه النصائح

  9. author
    عزيزة المصري/لبنان

    29/01/2017 10:28:09
    السلام عليكم الهم صلي و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم الله يجزيكم انا كل الخير يارب العالمين

  10. author
    ميمي/الجزائر

    27/01/2017 21:10:34
    السلام عليكم قرأت في إحدى اعلاناتكم ان هناك حلا للخوف من الناس وهذا ما أتمنى لأن هذا ما أعاني منه بالضبط واصبحت حالي منطوية على حالها افيدوني رجاءا

اترك تعليقك


الرجاء ادخال رمز التحقق



ارسل التعليق