الراحل يماني ومكانة الحديث النبوي في برنامج "بين الروضة والحطيم"

الراحل-يماني-ومكانة-الحديث-النبوي-في-برنامج-بين-الروضة-والحطيم
, , ,

لأن الحديث النبوي الشريف هو الناطق باسم السنة النبوية والمعبر عنها فإن اعتباره والتصديق به شق لا يمكن فصله عن الإيمان بالقرآن الكريم كالإيمان بالشهادتين فكما لا يكون الناطق بشهادة التوحيد مسلماً مالم يقر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم فشهادة أن لا إله إلا الله لا تدخل صاحبها الاسلام حتى يشهد أن محمداً رسول الله، وانكار أي من الشهادتين كفر فكذلك فان انكار الحديث النبوي كمصدر أساسي للتشريع كفر كإنكار القرآن الكريم مصدراً أساسياً للتشريع.
إنها الخلاصة المستفادة من حلقة مساء يوم الخميس الموافق 16 فبراير من برنامج "بين الروضة والحطيم" والتي جعل الراحل معالي الدكتور محمد عبده يماني – رحمه الله – عنوانها "الحديث النبوي الشريف" وفيها ينتصر للمكانة الرفيعة  للحديث النبوي وأهميته الكبرى بالنسبة للقرآن الكريم فهو يأتي أحياناً مؤكداً لما جاء فيه. ويأتي الحديث الشريف مفصلاً لما جاء مجملاً في القرآن الكريم وذلك كبيان كيفية الصلاة والحج والزكاة ومقاديرها حيث جاءت في القرآن الكريم مجملة ولولا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمكن تنفيذ أمر الله عز وجل لعدم إمكانية معرفة السبيل الى التفاصيل المتعلقة بذلك الا من خلال الحديث النبوي. ويأتي الحديث أيضاً مقيداً لمطلق ما جاء في القرآن الكريم محدداً عين المقصود منه كالوصية التي أمر بها الشارع على الاطلاق، فقيدتها السنة بالثلث مقداراً، وبينت أيضاً أنها لا تصح لوارث. ويأتي الحديث مخصصاً لعموم الكتاب كما في قوله عليه الصلاة السلام " قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ" فهذا تخصيص لعموم القرآن الذي فرض توزيع التركة على الورثة .
وفوق هذا كله فان الحديث – السنة – تأتي بأحكام جديدة لم يتطرق إليها القرآن الكريم الا من خلال قوله جل وعلا " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا " { الحشر: 7} ومن ذلك تحريم الجمع في الزواج بين المرأة وعمتها أو خالتها، وتحريم لبس الذهب والحرير على الرجال وأكل لحوم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع.
برنامج "بين الروضة والحطيم" تعرضه قناة اقرأ يوميا في الساعة:
19:15 (مكة) – 16:15 (GMT)
ويعاد يوميا الساعة:
04:00 (مكة) – 01:00 (GMT)

 

التعليقات

اترك تعليقك


الرجاء ادخال رمز التحقق



ارسل التعليق