معراج المؤمنين والركن الوحيد المفروض دون واسطة الوحي

معراج-المؤمنين-والركن-الوحيد-المفروض-دون-واسطة-الوحي
, , ,

وقفنا في مقالات سابقة على سرد لما وفي في ليلة الإسراء والمعراج وما فيها من معجزات لخاتم الأنبياء، عليه الصلاة والسلام، وما تتضمنه هذه الرحلة من دلالات واضحة على أهمية بيت المقدس بشكل عام ومسجده المبارك بشكل خاص. وأن ذلك ينطلق من عقيدة المسلم وإيمانه بالرسل الكرام. وأكدت هذه المعجزة ارتباط المسجد الحرام بالمسجد الأقصى، وأنه لا يسع المسلم مطلقا أن يقول أن قضية المسجد الأقصى قضية الشعب الفلسطيني وأنه غير معني فيها بسبب حدود وهمية رسمها أعداء الإسلام. وأن التفريط في المسجد الأقصى هو دليل على الاستعداد للتفريط في المسجد الحرام، وهو أمر غير مقبول ولا مستساغ من مؤمن.
واليوم نتحدث عن دلالة هامة من دلالات رحلة المعراج وهي فرض الصلاة على النبي –صلى الله عليه وسلم- في تلك الرحلة الروحية العظيمة؛ فقد روى البخاري –رحمه الله- في صحيحه الأحداث التي مرّ بها النبي في رحلة المعراج ومنها فرض الصلاة وفيها يخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم فيقول: "...... ففرض الله عز وجل على أمتي خمسين صلاة. فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال: ما فرض الله لك على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة. قال: فارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك! فراجعت فوضع شطرها. فرجعت إلى موسى قلت: وضع شطرها. فقال: راجع ربك فإن أمتك لا تطيق! فراجعت فوضع شطرها. فرجعت إليه فقال: ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعته فقال: هي خمس وهي خمسون(يعني خمس في العدد خمسون في الأجر) لا يبدل القول لدي. فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك. فقلت: استحييت من ربي....."
إن الصلاة هي العبادة الوحيدة التي فرضت في السماء مباشرة من الله تعالى لنبيه دون واسطة الوحي، لتكون هدية عظيمة يعود بها النبي صلى الله عليه وسلم إلى كل مؤمن ومؤمنة من تلك الرحلة الربانية، ولتشكل معراجا إيمانيا يرقى به المؤمن والمؤمنة إلى المثول بين يدي الله عز وجل، وكأن عروج النبي المادي الذي وقع في تلك الليلة يمكن أن يحصل عليه كل راغب بعروجه إلى ربه بالصلاة.

 

التعليقات

اترك تعليقك


الرجاء ادخال رمز التحقق



ارسل التعليق