لماذا الصلاة على خير الأنام عليه الصلاة والسلام

لماذا-الصلاة-على-خير-الأنام-عليه-الصلاة-والسلام
, , ,

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن خير أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه"، قيل: يا رسول الله: كيف نصلي عليك وقد أرمت، يعني بليت، قال: "إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".

والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- نوع من أنواع ذكر الله تعالى فالله تعبّدنا وأمرنا بها قال: -جل وعلا-: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[الأحزاب: 56]، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا)؛ وصلاة الله على رسوله ثناؤه عليه عند ملائكته، وأما صلاة الملائكة والناس على النبي فهي سؤال الله لخير الأنام أن يعلي منزلته وأن يقربه وينعم عليه بما  لم ينعم على عبد من القرب.

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لها أجور عظيمة عند الله عز وجل، لأنها التزام بأمره تعالى بالصلاة على حبيبه وخليله محمد صلى الله عليه وسلم أولاً، ولأنها سبب لصلاة الله عز وجل على المسلم عشر مرات. وصلاة الله عز وجل على المسلم هي رحمة منه عز وجل للمسلم المصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلّى عليّ صلاة واحدة صلى الله عليه عشراً" (رواه مسلم). وصلاة العبد على نبيه -صلى الله عليه وسلم- ينعكس فضلها عليه بنص الحديث السابق فصلاة واحدة يصلي الله على صاحبها عشرا، وصلاة الله على العبد إخراج له من الظلمات إلى النور قال تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا" (سورة الأحزاب : 43).

وكلما أكثر العبد من الصلاة على النبي يزداد عطاء الله له، حين سأل أُبي بن كعب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم: كم أجعل لك من صلاتي؟ أرشده النبي صلى الله عليه وسلم للزيادة، حتى قال أُبي: إذن أجعل لك صلاتي كلها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك" (رواه الترمذي)؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: لأن من صلى على النبي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ومن صلى الله عليه كفاه همه، وغفر له ذنبه). 

والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-  ذكر مطلق ومستحب يصلح لكل وقت ولكنه يستحب أكثر ليلة الجمعة ويومها وبحسبنا الحديث الذي ذكرناه في بداية المقالة؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن خير أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه"، وروى الطبراني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أكثروا الصلاة عليّ في الليلة الزهراء واليوم الأزهر فإن صلاتكم تُعرض عليّ".

 

التعليقات

اترك تعليقك


الرجاء ادخال رمز التحقق



ارسل التعليق