فنجان القهوة المنسكب وعلاقته بالنجاح أو الفشل!!

فنجان-القهوة-المنسكب-وعلاقته-بالنجاح-أو-الفشل
, , ,

كانت العائلة تستعد لمغادرة المنزل؛ الأبوين لأعمالهما والأطفال للمدرسة، صبت الزوجة فنجان القهوة لزوجها وبحركة متسرعة من طفلتكِ انسكب الفنجان على الطاولة وعلى قميصك الذي لبسته منذ قليل للعمل.
نحن أمام موقف حدث قدرا ليس لك دور فيه وما سوف يحدث لاحقاَ سيتقرر حسب ردة فعلك.
بدأت بالصراخ والشتم وقمت بتوبيخ ابنتك.. فأخذت الطفلة في البكاء، ثم استدرت إلى زوجتك موبخاً إياها لوضعها الفنجان على حافة الطاولة، وبعد مشادة لفظية قصيرة بينكما، اندفعت إلى حجرتك وقمت بتغيير قميصك ، ثم عدت إلى حيث كنت، فوجدت أن ابنتك قد انشغلت بالبكاء بدلا من إنهاء فطورها والاستعداد للمدرسة، ونتيجة لذلك فاتها باص المدرسة، وزوجتك كان لابد أن تغادر لعملها ..
اضطررت لإيصال ابنتك بسيارتك إلى المدرسة ، وبما أنك متأخر فقد قدت سيارتك بسرعة أكبر من السرعة المقررة، وبعد 15 دقيقة تأخير ودفع قيمة المخالفة المرورية، وصلت إلى المدرسة.
بعد و صولك إلى المكتب متأخراً 20 دقيقة، وجدت أنك قد نسيت حقيبتك فهاهو يومك بدأ بصورة سيئة ، واستمر من سيء إلى أسوأ .. 
بعد عودتك إلى المنزل تجد توتراً في العلاقة بينك وبين زوجتك وابنتك .
لمــــــاذا ؟؟
بسبب ردود أفعالك منذ الصباح ...
لماذا كان يومك سيئاً ؟؟
أ)  هل هو بسبب القهوة ؟
ب) هل هو بسبب إبنتك ؟
ج) هل هو بسبب رجل الشرطة ؟
د)  هل أنت سببت لنفسك ذلك؟
الإجابة هي أنك أنت المتسبب فى ذلك .
كيف ؟
لأنه لم يكن لك دخل أو سيطرة على حادثة الفنجان ولكن ردة فعلك في الخمس ثواني التالية هي من تسببت في إفساد يومك
لنتخيل سيناريو آخر للحدث، وهو ما كان ممكن وينبغي أن يحدث.
- فنجان القهوة انسكب عليك بسبب ابنتك، هي بدأت بالبكاء .. وقلت لها بكل لطف : لا بأس يا عزيزتي .. ولكن كوني في المرة القادمة أكثر حذرا وانتباهاً"..
- ثم تتناول المنشفة وتسرع إلى حجرة ملابسك .. تستبدل قميصك وتتناول حقيبة أوراقك
- وتعود إلى حيث كنت في الوقت المحدد لترى ابنتك من النافذة وهي تصعد إلى حافلة المدرسة ملوحة بيدها لوداعك.
- تصل إلى عملك مبكراً بـ 5 دقائق ، وتحيي زملاءك بكل مرح و ابتهاج ..
ويبدي رئيسك تعليقا حول يومك الرائع.
لاحظت الفرق؟
كما رأيت يوجد سيناريوهان مختلفان : لهما نفس البداية ،ولكن نهاية مختلفة، لماذا ؟.
 بسبب ردة فعلك .. وفي الحقيقة لم يكن لديك أي سيطرة على الـ 10% التي حدثت أما الـ 90% الأخرى فتم تحديدها عن طريق ردة فعلك
 هنا بعض الطرق لتطبيق قاعدة الـ 10/90...
( أ ) إذا قال أحد الأشخاص : بعض الأشياء السيئة عنك. 
فلا تكن مثل الأسفنج .. بل دع الهجوم يسيل عليك مثل الماء على الزجاج .. و لا تسمح للتعليقات السلبية أن تؤثر عليك !
فردة الفعل الإيجابية لن تُفسد يومَك ، بينما ردة الفعل السلبية قد تؤدي إلى فقدانك للأصدقاء ، أو فصلك من العمل، 
وتكون في حالة من العصبية والإرهاق ... إلخ ..
(ب ) كيف تكون ردة فعلك إذا قطع عليك أحد الأشخاص حركة السير ؟ هل تفقد أعصابك ؟
هل تضرب مقود السيارة بقوة حانقاً ؟.. هل تشتم؟ هل يرتفع ضغط دمك عالياً؟ ...
من سيهتم إذا وصلت إلى ��لعمل متأخراً بعشر ثوانٍ ؟
لماذا تسمح للآخرين بإفساد قيادتك، تذكر قاعدة الـ 10/90 ولا تقلق لما سيحدث لكَ بعد ذلك..
(ج) قيل لك بأنك فقدت وظيفتكَ ... لماذا الغضب والانزعاج ، والأرق ؟؟؟
استغل جهدك ووقتك في إيجاد وظيفة أخرى.
( د)تأخر إقلاع الطائرة، وأفسد ذلك برنامجكَ اليومي .. لماذا تصب جام غضبكَ وإحباطكَ.. على مضيفة الطائرة ؟
هي ليس لديها القدرة على التحكم في موعد وصول الطائرة استغل وقتكَ في قراءة موضوع مفيد أو التعرف على مسافر آخر ... التوتر لن ينتج عنه إلا تعقيد أوضاعك ، وجعلها إلى الأسوأ.
طبّق قاعدة 10/90 وستدهشك النتائج , لن تخسر شيئاً إن حاولت .. قاعدة مذهلة والقليل من الناس من يعرفها ويطبقها في حياته.

التعليقات

اترك تعليقك


الرجاء ادخال رمز التحقق



ارسل التعليق